علي بن محمد ابن سعود الخزاعي

369

تخريج الدلالات السمعية

قال ابن إسحاق : فزعم بعض أهل العلم أن سعدا حين وجه داخلا قال : اليوم يوم الملحمة ، اليوم تستحلّ الحرمة ، فسمعها رجل من المهاجرين ، قال ابن هشام : هو عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عن جميعهم . قال ابن إسحاق : فقال : يا رسول اللّه اسمع ما قال سعد بن عبادة ، ما نأمن أن يكون له في قريش صولة ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لعلي بن أبي طالب : أدركه فخذ الراية فكن أنت الذي تدخل بها . قال ابن إسحاق ( 2 : 407 ) وحدثني عبد اللّه بن أبي نجيح في حديثه : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أمر خالد بن الوليد فدخل من اللّيط أسفل مكة في بعض الناس ، وكان خالد على المجنّبة اليمنى وفيها أسلم وسليم وغفار ومزينة وجهينة وقبائل من قبائل العرب ، وأقبل أبو عبيدة بن الجراح بالصف من المسلمين ينصبّ لمكة بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ودخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من أذاخر حتى نزل بأعلى مكة ، وضربت له هناك قبة . انتهى . وقال ابن إسحاق في « السير » ( 1 : 613 ) في خبر غزوة بدر الكبرى : وجعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم على السّاقة قيس بن أبي صعصعة أخا بني مازن بن النجار . انتهى . فائدتان لغويتان : الأولى : في أقسام الجيش : أما القلب فإنما سمى قلبا لتوسطه ، وإحاطة سائر الأقسام به كتوسط قلب الإنسان في جسده ، ويحتمل أن يكون سمّي قلبا لمكان الرئيس به الذي هو سيد الجيش ومنه قلب النخلة وهو لبها . وفي « الصحاح » ( 1 : 205 ) قلب النخلة : لبها ، وفيه ثلاث لغات : قلب وقلب وقلب . وأما الميمنة والميسرة فمن الجهة اليمنى واليسرى ، وكذلك المجنبتان من الجنبين لإحاطتهما بالقلب ، وأما المقدّمة : فلتقدمها .